السيد هاشم البحراني
396
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشيء سوى حدّ القنا الذربات « 1 » نجيّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومنات « 2 » بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات « 3 » وبان عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت وعرات « 4 » مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات « 5 »
--> ( 1 ) « بخير » أي بمال ، وفي بعض النسخ : « بكيد » ولعلّه أصوب ، والذربات جمع الذربة أي الحادّة . ( 2 ) « نجيّ لجبريل » أي كان جبريل يناجيه ويساره ، « وأنتم عكوف » أي والحال أنتم ملازمون ومحبوسون على عبادة الأصنام ، « معاومنات » فيه تقديم وتأخير وفي الأصل « وأنتم عكوف على العزّى ومنات معا » . ( 3 ) « بكيت » هذا مطلع ثان ، والمراد رسم دار أهل البيت عليهم السلام « وأذريت » قال الجوهري : أذريت الشيء إذا ألقيته كإلقائك الحب للزرع . ( 4 ) « وبان » أي إفترق وبعد ، وفي بعض النسخ : « وفك » « عفت » : اندرست وإنمحت ، وفي بعض النسخ : « أقفرت » مكان عفت ، اي خلت عن الانسان والماء والكلاء ، « وعرات » اي المكان المخوف الموحش ، وهي صفة « ديار » . ( 5 ) هذا البيت مطلع القصيدة التائية على رأي ياقوت الرومي في معجم الأدباء ج 11 / 103 وقد ذكر ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 / 450 وابن الفتال في روضة الواعظين : 194 أن دعبلا أنشد الإمام من قوله « مدارس آيات » فقيل له : لم تركت التشبيب ؟ قال : إستحييت من الإمام عليه السلام قوله : « العرصات » هي جمع العرصة اي وسعة الدار ، أو كل بقعة بين الدور واسعة لا بناء فيها ، « مدارس » بالرفع مبتدأ وخبره « لأل » في البيت الآتي ، ويمكن أن تكون مجرورة بدل « ديار » فيما قبل .